حزن ممنوع
الحزن الممنوع …. هو ذلك الحزن الذى تتوارى بطلاته عن الاعين حين يفقدن اعز عزيز لديهن
فكثيرون حين غادروا الحياة بشكل مفاجيء
كانت هناك أنثى تبكيهم في الخفاء ..
أنثى ربما لو طال بهم العمر أكثر لكانت نصفهم الآخر في أوراقهم الرسمية
أنثى عشقوها في السر وتعلقت بهم في الخفاء
هذه الأنثى ربما كانت أكثرهم حزنا وصدمة وفقدانا..
لكنها سفكت في الخفاء حزنها
لان أوراقها الرسمية لم تنسبها إليه
ولان هناك أحزان ممنوعة
أحزان مضافة اجتماعيا إلى قائمة ( العيب ) و العار
لكن !
لان هناك عواطف نبيلة لاتوثق بأوراق رسمية
ولان القدر لم يمهل حلمها الوقت الكافي لكي ينضج ويسير أمام الملأ على قدميه
لذا تستتر هذه الأنثى كي تحزن
وتستتر كي تبكي وتستتر كي تصرخ
وتستتر كي تمارس حقها في الحزن
على نصف آخر رحل تاركا بها من ألم ورعب البتر الكثير
فنحن لانملك حق الحزن على أحلامنا التي مارسناها في السر حين نفقدها
ولا نملك حق الحزن على الأرواح التي كانت أنصافنا الأخرى في حكاية سرية
فالحزن أيضا قد يحتاج أحيانا إلى ( صفة ) تبرره وتبيحه
لكننا نحزن ..نحزن كثيرا .. وننكسر كثيرا ..ونرتعب كثيرا …
فالسر لايعني ان العاطفة كانت هشة
ولا يعني ان الحكاية كانت كرتونية
وحتما يدخل النصف المتبقي من حكاية خفية
مراحل من الحزن والذهول الداخلي
فليس بالأمر السهل ان تستيقظ من تفاصيلك بعد سنوات
لتكتشف انك أصبحت البطل الوحيد في حكاية كانت مشتركة
لذا ..اخرجوا حكاياتكم النقية الى النور
اعتنوا بها كطفلكم المدلل
امنحوها النور والضوء والهواء
أو اطلقوا سراحها ان كانت غير قابلة للنور
حرروها وتحرروا منها
كي لاتضطروا للتنازل عن حقكم في ممارسة احزانكم على الملأ
فأحزاننا هي مشاعرنا …التي يجب عليهم احترامها

0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية