اخشى
قال …اتدرين معك لا زلت اريد ان اتحدث عن ادق تفاصيلى عن اصغر لفتاتى .. معك فقط استطيع ان اتحدث عن كل شئ وأى شئ اخبرك بما اكره
وما احب لا زلت اجدنى قادر ان اتواصل معك مثلما كنا بل ربما اكثر اتذكرين كل تلك التفاصيل!!
احب فيروز حين تغنى سكن اليل واشعر بانى انتقل معها الى عالم اخر
احيانا اشعر انها تغنى من اجلى فقط ..
احب ان استمتع بكوب من العصير وانا اسند راسى الى الخلف على مقعد السياره فى ليله صيف حاره عجزت فيها ان اعود الى جو المنزل الخانق ....
اعشق ان ارى اول خيوط الفجر وانا اشاهد انعكاس اشعة الشمس الفضيه على صفحة النيل واستمتع
اتدرين حين أستلقى فى المنطقة الرمادية من روحى ... أنتقى كلمة و أغزل لها خيطاً من الأشباه , أصنع من الموجودات ضفيرةً علنى حين أتعلق بها أنظم أفكارى أو علنى حين أنهيها استمتع معها بالسكون .... دائماً ما يكون الوقت عصراً فى منطقتى الرمادية .... الوقت عصراً يعنى استلقاء الناس فى قيلولتهم بعد عناء النهار استعداداً لعبث المساء .. الوقت عصراً يعنى الهدوء و الاستقرار .. الوقت عصراً يعنى الحياد.
هل تذكرين
أمس بعد ان تركتك تذكرتك ثانيه حين عدت وتركت اصدقائى ذهبت الى النوم حلمت بك
بالأمس حلمت بك ... ليس لبهاء طاهر علاقة بما أخبرك فقد حلمت بكِ فعلاً ... كنا جميعاً فى شرفتى الواسعة حيث يجلس كبار عائلتنا على مقاعدهم , يدخنون و يرتشفون شاى ما بعد الطعام ... كنا هدوءاً حتى اختلفت معهم فجأة لا أعرف لم و لكنى رأيت الخلاف يتصاعد ... تحتم على ترك الشرفة بعد أن إستحال التفاهم ... تبعتينى أنتِ قبل أن أدخل غرفتى و ربتى على ظهرى بيدكِ اليمنى و على صدرى بيدكِ اليسرى .. كنتِ تشبهين الأمهات عندما يردن تخفيف وطأة الحياة على أبنائهن ... كنتِ مبتسمة و هادئة ... حافظتى فى صمت على حاجبيك فى وضعية الحنان التى أعهدها منك ... انتشلتينى من الغضب بربتاتك المفاجأة ... ابتسمت لكِ مودعاً ثم استيقظت ... على غير العادة تذكرت الحلم بسهولة و أنا لا أزال فى مكانى تحت الغطاء .... فور أن أكتمل التذكر هممت بإنزال قدمى فى ماء العالم أسفل الفراش ... و قبل أن أغوص أكثر سمعت رنين الهاتف و.. ذكركِ دائماً يستدعى الطفولة اتذكر دائما تلك المراهقه الجميله العنيده اثائره على التقاليد بالطبع كنت أعشق رؤيتك تجلسين فى شرفة منزلك تحدقين فى كتبكولا تبالين بأولئك اللذين يختلسون النظرات من حولك …قبل سنوات خمس بدأت أنا فى التشظى و آثرتى أنتِ السلامة , تراكمت الأتربة فوق ذكرياتنا ... أصبحنا نختلف كثيراً عندما نلتقى و لكن أبداً لم تقطع لحظاتنا المتوترة تلك خيوط الود و الحنين ... تحولتى فجأة لتقبضى مثل غيرك على اليقين السائد ،،فى حين أنتقلت أنا لألملم شظايا روحى محاولاً تنظيم فوضاى الداخلية ... تفرقت بنا الطرق فاخترت أنا طريقاً يخلو من أعمدة الانارة بينما احتفظت انتِ بكل أعمدة الانارة.
عندما اتصلت أمك بنا ذلك اليوم كان لتخبرنا أن صديق لوالدك اختارك عروس لابنه و أن خطبتك عليه ستتم بعد شهور قليلة .... لم أمارس الحزن و لم أستهلك البراح الذى خلفته ابتسامتك و ربتاتك فى حلمى الطازج , لم أصب أيضاً بنوبة بارانويا ... كذلك لم أرسم على وجهى ملامح الفرح بارتباطك أخيراً لأخفى تلك البارانويا ... فقط اندهشت من المفارقة ... هل منحتينى ابتسامتك فى الحلم لأن أحدهم سيحتكرها فى الواقع ؟ ... كان اسمك يعنى براءةً أفتقدها , مجرد ذكره يستدعى عمراً بأكمله ... يفجر ألواناً ... يفرش ملاءاتاً بيضاء فوق سنواتى ... أعلم أننا لم نكن أبداً لنكون ثنائياً ناجحاً فالطرق تفرقت بنا كثيراً كما قلت لكِ و لكنى أحترم العشب الأخضر الذى زرعتيه فى ذاكرتى ... أعتز بكِ إنسانةً كانت وقتاً ما أقرب من رأيت إلى أنثاى المستحيلة
لازال هو يتحدث ولازلتانا شارده فى كلماته وكأنى استمع اليه للمره الاول ............. ترى هل استمع لانى اصبحت افتقد حديثا اخر .
. كم اخشى ان يطول الصمت فاستعذب هذا الحديث
